دراسة جديدة تحذر من انتقال كورونا عند حديث المصاب بصوت عال

261

أفادت دراسة جديدة بأن قطرات اللعاب المتناثرة من أفواه الأشخاص الذين يتحدثون بصوت عالٍ يمكن أن تبقى في الهواء لمدة تتراوح بين 8 و14 دقيقة قبل أن تختفي.

البحث، الذي أجراه فريق من المعاهد الوطنية الأميركية للصحة، ونشر في مجلة PNAS الأربعاء، يمكن أن يكون له تأثير كبير على فهمنا لانتقال فيروس كوفيد 19.

تنتقل فيروسات الجهاز التنفسي مثل كوفيد- 19، عن طريق الاتصال المباشر أو عندما يصطدم الفيروس بقطرات صغيرة منطلقة في الهواء. لذلك يولي الباحثون أهمية قصوى للسعال والعطس.

البحث الجديد درس إمكانية انتقال الفيروس عن طريق الكلام، إذ يمكن للفرد أن يطلق آلاف القطرات الفموية في الهواء أيضًا بينما يتحدث بشكل عادي مع شخص آخر أو في الهاتف.

وخلال الدراسة، طلب الباحثون من المشاركين تكرار عبارات معينة مرات عديدة، ثم حاولوا تتبع كمية الرذاذ المنطلق باستخدام الليزر الحساس لتصور القطرات التي يخرجونها من أفواههم.

الليزر سمح بمشاهدة تحلل قطرات الفم في بيئة هواء راكدة (غرفة مغلقة)، وتم رصد آلاف القطرات التي تبقى حتى دقائق بعد نهاية الحديث.

وعلى أساس الدراسات السابقة حول مقدار الحمض النووي الفيروسي الذي يمكن العثور عليه في السوائل الفموية، يقدر الباحثون أن دقيقة واحدة من التحدث بصوت عالٍ تولد ما لا يقل عن 1000 قطرة فموية قادرة أن تكون حاملة للفيروس (كوفيد-19). 

وتشير ملاحظاتهم إلى أن هذه القطرات تبقى محمولة في الهواء لمدة تزيد عن ثماني دقائق، وأحيانًا تصل إلى 14 دقيقة.

وتفترض الدراسة أن كل قطرة لديها فرصة متساوية لإحداث عدوى، وهو أمر غير مؤكد تمامًا بالنسبة لـفيروس كوفيد-19 لأن الدراسة أجريت في بيئة مغلقة، ولم تأخذ بعين الاعتبار دوران الهواء وتغيرات درجة الحرارة التي قد تجدها في أي بيئة واقعية تقريبًا.

ومع ذلك، فإن نتائج الدراسة تثير مخاوف جدية من أن مجرد حديث مريض مصاب قد يكون سببا في نقل الفيروس التاجي إلى الآخرين. 

القائمون على الدراسة، قالوا إنهم نشروا نتائج دراستهم بكل تحفظ، وكشفوا أن عدد قطرات الفم قد تكون أكبر بكثير من التي قدموها.

وقالوا إن بعض المرضى يطلقون كمية أكبر بكثير من الرذاذ في المتوسط، مما قد يزيد من عدد القطرات المحتوية على الفيروس “إلى ما يزيد عن 100 ألف قطرة في الدقيقة الواحدة من التحدث”. 

وقد يكون التأثير الأكبر لهذه الدراسة هو تعزيز ضرورة ارتداء الأقنعة تحت أي ظرف من الظروف عند مغادرة المنزل، لتجنب انتقال العدوى